حشد نت- تقرير:
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن الولايات المتحدة تعتزم فرض حصار بحري على إيران، يشمل التحكم بحركة السفن في مضيق هرمز، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين.
وأوضح ترامب، في بيان نشره عبر منصة ترو سوشال، أن البحرية الأمريكية ستبدأ فورًا بتنفيذ إجراءات لمراقبة وتفتيش السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى منع ما وصفه بـ"الابتزاز العالمي" المرتبط بتهديدات إيرانية محتملة لحرية الملاحة.
وأضاف أن القوات الأمريكية ستعترض أي سفينة يُشتبه بدفعها رسوم عبور لإيران، معتبرًا أن تلك الرسوم "غير قانونية"، ومؤكدًا أن بلاده لن تسمح لأي جهة بالاستفادة منها. كما أشار إلى أن البحرية ستعمل على إزالة الألغام البحرية التي يُعتقد أن إيران زرعتها في الممر المائي، محذرًا من أن أي استهداف للسفن أو القوات الأميركية سيُقابل برد حاسم.
وتابع أن الحصار البحري سيبدأ خلال فترة قريبة، مع احتمال مشاركة دول أخرى فيه، مؤكدًا أن بلاده في حالة "جاهزية كاملة"، وأن قواتها مستعدة للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
فشل المحادثات
في موازاة ذلك، كشفت شبكة سي بي إس نيوز أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عُقدت في إسلام آباد، انتهت دون تحقيق تقدم ملموس.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أن الوفد الأميركي غادر العاصمة الباكستانية بعد جولة مفاوضات استمرت نحو واحد وعشرين ساعة، دون التوصل إلى اتفاق أو تحديد موعد لجولة جديدة.
وفي مؤتمر صحفي مقتضب، أقر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن المحادثات لم تسفر عن نتائج، موضحًا أن الجانبين ناقشا قضايا أساسية، لكنهما فشلا في تضييق فجوة الخلافات.
وقال فانس إن بلاده عرضت مواقفها بوضوح، بما في ذلك ما يمكن قبوله وما لا يمكن التنازل عنه، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني لم يوافق على الشروط المطروحة. وأضاف أن واشنطن أبدت مرونة خلال المفاوضات، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتحقيق اختراق.
وأوضح أن الاتصالات استمرت خلال فترات التوقف في المحادثات مع الرئيس ترامب وعدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية براد كوبر.
وغادر فانس باكستان عقب المؤتمر الصحفي عائدًا إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تعثر المسار الدبلوماسي في هذه المرحلة، وسط تصاعد مؤشرات المواجهة بين الجانبين.