حشد نت- وكالات:
كشفت وزارة الدفاع الأمريكية، في إحاطة سرية أمام الكونغرس، أن إزالة الألغام البحرية التي يُعتقد أن إيران نشرتها في مضيق هرمز قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، ما يكشف تعقيدات العمليات العسكرية في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالمياً.
وبحسب ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست"، الأربعاء، أبلغ مسؤول دفاعي رفيع أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب أن عملية تطهير المضيق لن تكون سريعة، مرجحاً ألا تُنجز قبل انتهاء المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على فحوى الإحاطة.
وأثار هذا التقييم قلقاً داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث اعتبر مشرعون من الحزبين أن استمرار إغلاق المضيق أو تعطل الملاحة فيه لفترة ممتدة سيبقي أسعار النفط والوقود عند مستويات مرتفعة، حتى في حال التوصل إلى تسوية سياسية.
ووفق المصادر ذاتها، أُبلغ أعضاء الكونغرس بأن إيران قد تكون زرعت ما لا يقل عن 20 لغماً بحرياً في محيط المضيق، باستخدام وسائل متعددة، من بينها تقنيات توجيه عبر الأقمار الصناعية، ما يزيد من صعوبة رصدها وتعطيلها. كما يُعتقد أن جزءاً من هذه الألغام نُشر عبر قوارب صغيرة.
ويُعد مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، نقطة توتر رئيسية بين واشنطن وطهران.
وأشارت المعطيات إلى أن إغلاقه أو تهديد الملاحة فيه لم يقتصر على زرع الألغام، بل شمل أيضاً استهداف سفن تجارية، ما أدى إلى اضطراب واسع في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع.
وتفيد التقديرات بأن إيران بدأت عمليات زرع الألغام خلال مارس الماضي، بالتزامن مع تصاعد الضربات الأميركية والإسرائيلية داخل أراضيها.
وفي المقابل، أعلن البنتاغون أنه استهدف وحدات بحرية إيرانية أثناء محاولتها تنفيذ عمليات زرع إضافية.
ولا تزال تفاصيل خطة إزالة الألغام غير واضحة، إلا أن مسؤولين دفاعيين أشاروا إلى دراسة استخدام مروحيات، وطائرات مسيّرة، وفرق غوص متخصصة لتنفيذ عمليات التطهير، في ظل بيئة عملياتية معقدة ومخاطر مرتفعة.