حشد نت- مأرب:
شهدت مدينة مأرب، شمال شرقي اليمن، يوم الثلاثاء، مشهداً جنائزياً مهيباً، حيث شيّع المئات من المواطنين جثامين 10 أشخاص من أسرة "السامدي"، الذين قضوا إثر حريق مأساوي التهم منزلهم قبل نحو أسبوعين.
وُوريت الجثامين الثرى في مقبرة الشهداء بمأرب، في موكب جنائزي حضره مسؤولون حكوميون، على رأسهم محافظ ريمة محمد الحوري، إلى جانب عدد من مديري المكاتب التنفيذية والمسؤولين المحليين من محافظتَي مأرب وريمة، وسط حضور شعبي عارٍ جسّد حجم الألم الذي خلّفته الكارثة.
وفي لفتة إنسانية أثناء مراسم التشييع، دعا المحافظ الحوري رجال الأعمال والمنظمات الإنسانية إلى التحرّك العاجل لإغاثة الناجين من الأسرة، مؤكداً أن سبعة أطفال باتوا بلا مأوى ولا معيل بعد أن التهمت النيران كل ما يملكون.
وكانت الجريمة الصامتة قد وقعت في الثامن من أبريل الجاري، حين شب حريق وُصف بـ"الهائل" في منزل العائلة بمأرب، التهم على الفور 10 من أفرادها المنحدرين من محافظة ريمة، وسط ذهول الجيران وسكان الحي.
وبحسب مصادر محلية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن تخزين كميات كبيرة من الوقود داخل المنزل هو السبب الأرجح لاندلاع الحريق، ما أدى إلى سرعة اشتعال النيران واستحالة السيطرة عليها في غياب وسائل الأمان والدفاع المدني، ليتحوّل المنزل إلى مقبرة جماعية لعائلة بأكملها.
وتعد الحادثة تعدّ واحدة من أكثر الكوارث الأسرية إيلاماً التي تشهدها مأرب خلال السنوات الأخيرة، في وقت تظل فيه معاناة النازحين والفقراء مع مصادر التدفئة والوقود خطراً صامتاً يهدد الأرواح.