تحذير استراتيجي: السودان كنموذج لتحول أفريقيا إلى نقطة انطلاق إيرانية لدعم الحوثيين وتهديد البحر الأحمر

الرئيسية | أخبار وتقارير | 24 ابريل 2026 09:32 م

تحذير استراتيجي: السودان كنموذج لتحول أفريقيا إلى نقطة انطلاق إيرانية لدعم الحوثيين وتهديد البحر الأحمر

حشد نت - عدن

كشف تحليل صادر عن "منتدى الشرق الأوسط" أن النشاط الإيراني المتزايد في أفريقيا يتجاوز مجرد دعم النزاعات المحلية، ليرتبط بشكل مباشر بتعزيز النفوذ في البحر الأحمر ودعم العمليات الحوثية، لا سيما عبر نقل الطائرات المسيّرة إلى القارة.

وأوضح المحلل خوسيه ليف ألفاريز غوميز أن ترسيخ إيران لوجودها في السودان، خصوصاً عبر موانئ مثل بورتسودان، يُتيح لها منفذاً استراتيجياً على البحر الأحمر، ويُشكّل خط إمداد أكثر قرباً وفعالية لدعم الحوثيين في اليمن.

ويُسهم هذا الامتداد الجغرافي، وفقاً للتحليل، في تقليص مسافات الإمداد وبناء محور جنوبي موازٍ يربط أفريقيا بالحوثيين، الذين نفّذوا أكثر من 100 هجوم على سفن تجارية منذ أواخر عام 2023، مما يزيد من قدرة طهران على التأثير في أمن الملاحة البحرية.

وأشار التحليل إلى أن مضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، يُشكّلان "كمّاشة" تضغط على ممرات الطاقة العالمية، حيث يُعزز التوسع الإيراني في أفريقيا هذه الاستراتيجية عبر دعم العمليات في البحر الأحمر.

ولفت إلى أن مسيّرات مثل "مهاجر-6" و"شاهد-136" ليست مجرد أدوات في النزاعات الأفريقية، بل تمثّل جزءاً من استراتيجية أوسع للحرب غير المتماثلة، تهدف إلى تعزيز النفوذ الإقليمي لإيران، بما في ذلك دعم وكلائها.

كما أوضح أن بناء شبكة لوجستية في أفريقيا يُتيح لطهران الالتفاف على العقوبات عبر مقايضة الأسلحة بالموارد الطبيعية، وتوسيع نطاق عملياتها بعيداً عن الضغوط المباشرة، مع استمرار دعم جبهات مثل اليمن.

وفي هذا السياق، حذّر التحليل من تحوّل أفريقيا إلى قاعدة خلفية لإيران، مما يُضاعف التهديدات لأمن البحر الأحمر، ويمنح طهران مرونة أكبر في إدارة عملياتها، بما في ذلك دعم الحوثيين وتعزيز قدراتهم على استهداف الملاحة.

وخلص التقرير إلى أن التمدد الإيراني في أفريقيا لا يمكن فصله عن التوترات في البحر الأحمر، إذ يُشكّل جزءاً من استراتيجية أوسع لتطويق الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها باب المندب، باستخدام أدوات غير تقليدية، أبرزها الطائرات المسيّرة.