حشد نت- عدن:
أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً شديداً بشأن تدهور الوضع الصحي في اليمن، مشيرة إلى أن حوالي 64% من السكان يعيشون في مناطق معرضة لخطر الإصابة بمرض الملاريا، وذلك في ظل استمرار النزاع المسلح منذ أكثر من 11 عاماً.
وفي بيانها بمناسبة اليوم العالمي للملاريا الذي يوافق 25 أبريل، أكدت المنظمة أن الملاريا تمثل تهديداً مستمراً للصحة العامة في البلاد، حيث تزداد معدلات الإصابة بين النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة.
وتم فحص أكثر من 1.4 مليون حالة اشتباه بالملاريا خلال عام 2025.
ويعتبر المرض متوطناً في مختلف أنحاء اليمن، لكن المناطق التي كانت تاريخياً تشهد معدلات انتقال منخفضة أصبحت أكثر عرضة لتفشي المرض.
وتُعزى هذه الزيادة إلى تحركات السكان، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية، بالإضافة إلى التغيرات المناخية مثل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة هطول الأمطار.
وعلى الرغم من التحديات المستمرة، أكدت المنظمة أن الجهود الوطنية، بدعم من الشركاء الدوليين، حققت تقدماً في مكافحة الملاريا.
تشمل هذه الجهود نشر فرق صحية متنقلة، توزيع الأدوية والمستلزمات الأساسية، وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي، بالإضافة إلى تنفيذ حملات توعية مجتمعية للكشف المبكر والعلاج.
وشددت المنظمة على ضرورة الاستثمار المستدام لحماية المكاسب المحققة ومنع عودة تفشي المرض، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية.
من جهته، أكد الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، أن البلاد تمر بمرحلة حرجة في مكافحة الملاريا، قائلاً: "لدينا الأدوات والمعرفة اللازمة، ولكن ما نحتاجه هو التزام مستمر واستثمار فعّال."
ودعت المنظمة جميع الشركاء والجهات المانحة إلى اغتنام هذه الفرصة من خلال توفير التمويل المستدام الذي يضمن وصول التدخلات المنقذة لحياة الأفراد الأكثر احتياجاً، وتسريع الجهود نحو مستقبل خالٍ من الملاريا.