كوريا الشمالية تستغل انشغال الولايات المتحدة لتعزيز برنامجها النووي

الرئيسية | أخبار العالم | 27 ابريل 2026 07:01 م

تُعتبر التحركات العسكرية لكوريا الشمالية أيضًا وسيلة لإظهار متانة تحالفها مع روسيا، التي أفادت تقارير بأنها قدمت دعمًا اقتصاديًا وتقنيًا مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا. 

حشد نت- وكالات:

أفاد خبراء تحدثوا لوكالة "فرانس برس" أن كوريا الشمالية تستغل انشغال الولايات المتحدة بأزمات الشرق الأوسط، لا سيما في إيران، لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية. 

منذ بداية الحرب في 28 فبراير، أجرت بيونغيانغ خمس تجارب صاروخية، بما في ذلك أربع تجارب في شهر أبريل، مما يمثل أعلى حصيلة شهرية منذ يناير 2024، وفقًا لإحصاءات الوكالة.

ويشير المحللون إلى أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في استعراض قوتها في ظل التغيرات في ميزان القوى والقواعد الدولية نتيجة النزاعات العالمية، خاصة في الشرق الأوسط. 

وفي هذا السياق، أفاد خبير الشؤون الكورية الشمالية في جامعة كيونغنام، ليم أول-تشول، بأن "المشهد الأمني العالمي الحالي أصبح منطقة بلا قواعد، حيث لم تعد المعايير الدولية سارية". 

وأوضح أن "كوريا الشمالية تستغل هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية". 

تسارع الأنشطة العسكرية يأتي بعد فترة قصيرة من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير، الذي عُقد لتحديد التوجهات الوطنية. 

واعتبر الباحث هونغ مين من المعهد الكوري للوحدة الوطنية أن التوقيت يشير إلى أن بيونغيانغ تسعى لتقديم "تقدم ملموس" في قدراتها العسكرية.

خلال هذا المؤتمر، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده "غير قابل للرجوع ودائم". وتؤكد بيونغ يانغ أن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولات لإسقاط نظامها، متهمة الولايات المتحدة بالسعي لتحقيق ذلك منذ عقود.

شملت الاختبارات الأخيرة صواريخ بالستية محظورة بموجب العقوبات، بالإضافة إلى صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة بذخائر عنقودية. 

ويشير المحللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

أضاف ليم أن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغرة وتنفيذ "هجمات إغراقية" تهدف إلى إرباك نظم الدفاع عبر زيادة كثافة المقذوفات. 

وأوضح أن "النظام يعتبر الوقت مناسبًا لتسريع استراتيجيات الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بشكل متزامن، في ظل انشغال الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".

في مايو، من المقرر أن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى الصين، وبدأ الحديث عن إمكانية عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن المبادرات السابقة لم تسفر عن نتائج ملموسة. وأكدت بيونغ يانغ مجددًا رفضها نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

عقوبات متقادمة

تُعتبر التحركات العسكرية لكوريا الشمالية أيضًا وسيلة لإظهار متانة تحالفها مع روسيا، التي أفادت تقارير بأنها قدمت دعمًا اقتصاديًا وتقنيًا مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا. 

قال ليم إن "هذا يعكس محاولة لإظهار أن لديها حليفًا قويًا مثل روسيا، رغم الضغوط الأمريكية والصينية، مما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة". 

شهدت العلاقات بين البلدين مؤخرًا افتتاح أول جسر بري يربط بينهما، بالإضافة إلى بدء بناء "مستشفى صداقة" في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما ناقش السفير الكوري الشمالي في موسكو إمكانية التعاون الزراعي في منطقة خيرسون الخاضعة لسيطرة روسيا.