الزيارة الرسمية.. بوتين يسعى للحصول على دعم صيني إضافي في مواجهة الحرب الأوكرانية

الرئيسية | سياسة | 19 مايو 2026 10:09 م

أهمية هذه الزيارة بالنسبة لبوتين، يمكنه من خلالها أن يظهر دعماً قوياً من شي جين بينغ للغرب، خصوصاً الولايات المتحدة.

حشد نت- وكالات:

بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، استعدت الصين لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يقوم بزيارة رسمية يومي الثلاثاء والأربعاء. 

تأتي هذه الزيارة في وقت يسعى فيه بوتين، الذي يعاني من تداعيات الحرب الطويلة في أوكرانيا، إلى تعزيز العلاقات مع حليفه المقرب.

وفي سياق تحليل نشرته مجلة "نيوزويك"، يرغب بوتين في تحقيق مكاسب أكبر من تلك التي حققها ترامب خلال زيارته، وذلك في مجالات التجارة والطاقة والدبلوماسية. 

يتطلع الرئيس الروسي إلى ثلاث مجالات رئيسية للحصول على دعم الصين، في ظل استمرار النزاع في أوكرانيا.

مشروع الغاز

أعلن الكرملين أن الزعيمين سيناقشان مشروع "قوة سيبيريا 2"، الذي يهدف إلى إمداد الصين بالغاز الحيوي.

يمتد خط الأنابيب المخطط له لمسافة 1600 ميل، ومن المتوقع أن ينقل نحو 50 مليار متر مكعب سنويًا من حقول الغاز الروسية عبر منغوليا إلى الصين. 

يأتي هذا المشروع في إطار جهود روسيا لإعادة توجيه صادرات الغاز إلى الأسواق الآسيوية، في ظل تراجع صادراتها إلى السوق الأوروبية.

تسعى روسيا إلى إبرام اتفاقات ملزمة قانونياً مع الصين، حيث تم التوصل إلى تفاهم أولي في سبتمبر الماضي. 

ومع ذلك، لا تزال المفاوضات قائمة حول الأسعار، وتأمل روسيا أن تؤدي حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط إلى تسهيل هذه المفاوضات.

منذ بداية الحرب في أوكرانيا، زادت الصين من دعمها لموسكو، مما ساعد روسيا على مواصلة جهودها الحربية. 

وبلغ حجم التجارة بين البلدين مستويات قياسية، حيث استحوذت الصين على أكثر من ربع صادرات روسيا من الوقود الحفري منذ عام 2022.

تعزيز النفوذ الدولي

في ظل العزلة العالمية التي تواجهها روسيا، يسعى بوتين إلى تعزيز علاقاته مع الدول غير الغربية، وعلى رأسها الصين.

يشير تشيكون تشو، مدير معهد الصين بجامعة باكنيل، إلى أهمية هذه الزيارة بالنسبة لبوتين، حيث يمكنه من خلالها أن يظهر دعماً قوياً من شي جين بينغ للغرب، خصوصاً الولايات المتحدة.

تتزامن زيارة بوتين مع التحديات المتزايدة التي تواجهه، بما في ذلك خطر الاعتقال بسبب مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. 

وفي ظل هذه الظروف، تبقى العلاقات مع الصين أحد الأصول الاستراتيجية التي يعتمد عليها بوتين في تعزيز موقفه الدولي.