حشد نت - عدن
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن خلال الفترة المقبلة، متوقعة استمرار التدهور الإنساني حتى نهاية عام 2026، في ظل اتساع رقعة الجوع وارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدات.
وأوضحت المنظمة، في نشرة السوق والتجارة اليمنية لشهر أبريل 2026 الصادرة بتاريخ 25 مايو، أن نحو 18.7 مليون يمني، أي ما يعادل 53 بالمئة من السكان، سيواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، تتراوح بين مرحلة الأزمة وما فوقها وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وأكدت الفاو أن اليمن يسجل حاليًا أعلى نسبة عالمية للسكان المصنفين ضمن المرحلة الرابعة “الطوارئ”، والتي تشمل قرابة 17 بالمئة من السكان، محذرة من تصاعد خطر الوفيات مع ظهور مناطق معزولة تعاني أوضاعًا كارثية تدخل ضمن المرحلة الخامسة، وهي الأعلى والأشد خطورة في التصنيف.
وأرجعت المنظمة هذا التدهور المتسارع إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها استمرار الاضطرابات وعدم الاستقرار، إلى جانب التراجع الكبير في التمويل الإنساني والتداعيات المتزايدة للتوترات الإقليمية. ولفتت إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة باليمن لم تحصل حتى مايو الجاري إلا على 13 بالمئة فقط من إجمالي التمويل المطلوب.
كما أشارت الفاو إلى أن التوترات الإقليمية واضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز أسهما في ارتفاع أسعار الوقود، ما أدى إلى زيادة تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية والمدخلات الزراعية، مؤكدة أن استمرار نقص التمويل وتعثر وصول المساعدات الإنسانية قد يدفع بمزيد من المناطق اليمنية نحو مستويات كارثية من الجوع خلال الأشهر القادمة.