اعترافات كشفتها المقاومة الوطنية وتقرير دولي يؤكدها.. كيف حاول الحوثيون استقطاب العفر؟

الرئيسية | أخبار وتقارير | 01 سبتمبر 2026 04:10 م

تقرير دولي يكشف تحركات حوثية مبكرة لاستقطاب وتجنيد أبناء العفر في القرن الأفريقي

حشد نت - قسم الأخبار

كشف تقرير دولي حديث عن تحركات مبكرة لجماعة الحوثيين خارج اليمن، استهدفت استقطاب وتجنيد أفراد من قومية العفر المنتشرة في جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، ضمن مساعٍ لبناء روابط سياسية وعسكرية مع شخصيات وقيادات من أبناء القبيلة في منطقة القرن الأفريقي.

وأشار تقرير «من نقطة البداية إلى المركز: الحوثيون في أفريقيا»، الصادر ضمن مشروع «ما وراء المحور» التابع لمؤسسة «سينشري إنترناشونال»، إلى أن الحوثيين عملوا على نقل مجندين من أبناء العفر إلى اليمن، وإخضاعهم لتدريبات عسكرية وفكرية، بالتوازي مع تقديم وعود بالدعم المالي والسياسي والعسكري، وإعدادهم للمشاركة في مشروع تمرد داخل مناطق انتشار العفر.

ويتقاطع ما أورده التقرير مع معلومات كانت المقاومة الوطنية قد أعلنت عنها في فبراير 2025، بشأن تحركات حوثية لاستقطاب أبناء العفر في القرن الأفريقي ونقلهم إلى اليمن.

وبحسب التقرير، ارتبطت هذه التحركات بصورة رئيسية بشاب عفري يدعى محمد العوسان، كانت تربطه صلات سابقة بمنظمة البحر الأحمر العفرية الديمقراطية (RSADO)، قبل انتقاله إلى اليمن وبدء تعاونه مع الحوثيين.

وذكر التقرير أن الجماعة أنشأت للعوسان قاعدة تدريب خاصة في عام 2016، وأسندت إليه مهمة الإشراف على جالية عفرية أخذت في التوسع، فيما تولى لاحقًا نقل مجموعات من أبناء العفر إلى اليمن عبر قوارب صغيرة انطلقت من منطقة أوبوك شمالي جيبوتي.

وأفاد التقرير بأن المجندين خضعوا للتدريب العسكري والفكري، قبل أن يتم نشر عدد منهم في جبهات القتال داخل اليمن. غير أن المشروع واجه انتكاسة بعدما أدرك المجندون، وفق التقرير، أنهم جرى الزج بهم في الحرب اليمنية بدلًا من إعدادهم لمشروع سياسي وعسكري في مناطق العفر.

وأدى ذلك، بحسب المصدر ذاته، إلى نشوب خلافات بين العوسان والحوثيين، انتهت بتنظيمه احتجاجات وإضرابًا اعتراضًا على ظروف التعامل مع المجندين.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين اعتقلوا العوسان وعددًا من أتباعه خلال عام 2024، وتعرضوا للتعذيب، قبل أن يُعدم العوسان في وقت لاحق من العام نفسه. وأضاف أن زعماء من قبائل العفر دخلوا مطلع 2025 في مفاوضات مع الحوثيين للمطالبة بتسليم جثمانه وضمان عودة بقية المجندين إلى مجتمعاتهم.

ورغم انهيار هذه التجربة، يؤكد التقرير أن جهود الحوثيين لاستقطاب أبناء العفر لم تتوقف، مشيرًا إلى أن قادة في مجتمع العفر تحدثوا للباحثين عن اتصالات وعروض جديدة تضمنت التدريب وتوفير الأسلحة، وصولًا إلى تحركات مماثلة سُجلت خلال عام 2026.

ويخلص التقرير إلى أن تجربة العفر تمثل نموذجًا مبكرًا لآلية سعت الجماعة من خلالها إلى توسيع نفوذها في أفريقيا، عبر استثمار الروابط المحلية وحالات التهميش، وتقديم وعود سياسية ومالية، قبل الانتقال إلى مراحل التدريب والتعاون العسكري.

اعترافات سابقة تكشف جانبًا من التحركات

وكانت المقاومة الوطنية قد أعلنت في فبراير 2025 ضبط شخص إريتري من قومية العفر يُدعى علي أحمد يعيدي، ونشرت لاحقًا اعترافات مصورة قال فيها إن الحوثيين يعملون على استقطاب أبناء القبيلة في منطقة القرن الأفريقي ونقلهم إلى مناطق سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن.

وتحدث يعيدي، وفق ما ورد في اعترافاته، عن إنشاء خلايا لاستقطاب أبناء العفر وإخضاعهم لعمليات تعبئة وتدريب قتالي داخل اليمن، إلى جانب وعود بتوفير دعم مالي وعسكري لمشروع يستهدف مناطق انتشار القبيلة في جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا.

كما أشار إلى شخص يدعى محمد علي موسى، قال إنه كان يتولى تمثيل الحوثيين والمساعدة في نقل أفراد من أبناء العفر من منطقة القرن الأفريقي إلى مناطق سيطرة الجماعة على الساحل الغربي.