حشد نت - قسم الأخبار
في أقل من ثلاثة أسابيع، انتقلت المخا من مدينة تعج بالحياة والأسواق والاستثمارات إلى مشهد يخلو من مظاهر الحياة؛ شوارع فارغة، ومحال مغلقة، ونشاط تجاري أصابه الشلل، منذ سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على المدينة في التاسع من سبتمبر الجاري.
وقبل هذا التاريخ، كانت المخا تشهد حركة اقتصادية وخدمية متنامية، وتستقطب آلاف الأسر والعمال والتجار، فيما تتوسع فيها الأنشطة التجارية والاستثمارات، لتتحول إلى واحدة من أكثر مدن الساحل الغربي حيوية وجذبا للسكان.
وتوثق مشاهد مصورة حديثة من الشارع العام حجم الانقلاب الذي أصاب المدينة؛ إذ تبدو معظم المحال التجارية موصدة، فيما خلت الطرقات من الحركة التي كانت تميزها طوال ساعات اليوم، في صورة تعكس حجم التراجع الذي طال مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والخدمي.
وتأتي هذه الحالة وسط شكاوى من تضييق المليشيا على المواطنين والتجار، وفرض الجبايات والقيود على القطاع الخاص، بما أدى إلى انكماش الحركة التجارية وتراجع مصادر الدخل وفرص العمل.
وهكذا تكشف المخا، من خلال مشهدها الراهن، الكلفة التي تدفعها المدن الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، حين تطال قبضتها الأسواق والأنشطة الاقتصادية وحركة المواطنين، فتتراجع مقومات الاستقرار وتضيق مساحات العمل والعيش الكريم.