مليشيا الحوثي تحصي ممتلكات المغتربين في البيضاء وسط مخاوف من جبايات جديدة

الرئيسية | أخبار وتقارير | 12 اكتوبر 2026 06:31 م

تتضمن عملية الحصر، بحسب المصادر، رصد عدد زيارات المغتربين إلى اليمن ومدد إقامتهم، إضافة إلى السيارات والممتلكات التجارية وأي إيرادات أو أصول أخرى تعود لهم أو لأسرهم.

حشد نت- البيضاء:

أفادت مصادر محلية مطلعة في محافظة البيضاء، وسط اليمن، بأن السلطات المحلية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية أصدرت توجيهات إلى عقال الحارات لجمع بيانات تفصيلية عن المغتربين وممتلكاتهم ومصادر دخلهم.

وقالت المصادر إن التوجيهات، الصادرة عن قيادة السلطة المحلية التابعة للجماعة برئاسة عبدالله إدريس، تشمل حصر بيانات السكن، وتحديد ما إذا كان مملوكًا أو مستأجرًا، إلى جانب عدد أفراد الأسرة والزوجات والأقارب، ومصادر الدخل ومستوى المعيشة.

كما تتضمن عملية الحصر، بحسب المصادر، رصد عدد زيارات المغتربين إلى اليمن ومدد إقامتهم، إضافة إلى السيارات والممتلكات التجارية وأي إيرادات أو أصول أخرى تعود لهم أو لأسرهم.

وأثارت هذه الخطوة مخاوف محلية من احتمال استخدامها لفرض جبايات مالية جديدة على المغتربين وأسرهم، أو للتضييق عليهم واستهداف مصادر دخلهم، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وحذّر مراقبون من أن توسيع إجراءات حصر البيانات قد ينعكس سلبًا على الأسر التي تعتمد بصورة رئيسية على تحويلات أقاربها العاملين خارج البلاد، مؤكدين أن هذه التحويلات تمثل مصدرًا أساسيًا لتغطية نفقات الغذاء والسكن والتعليم والعلاج.

وأشار المراقبون إلى أن المغتربين يضطلعون كذلك بدور مهم في مساندة أقاربهم ومجتمعاتهم المحلية، خصوصًا في الحالات الصحية والطارئة، محذرين من أن فرض أعباء إضافية عليهم أو تهديد مصادر دخلهم قد يؤدي إلى تفاقم معاناة آلاف الأسر.

ودعا ناشطون السلطات المحلية إلى التراجع عن هذه الإجراءات أو إعادة النظر فيها، وتجنب أي ممارسات قد تحوّل بيانات المغتربين إلى وسيلة للجباية أو الابتزاز. كما حثوا على حماية قنوات التحويلات المالية، باعتبارها شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا للأسر اليمنية، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا من الأزمة.