حشد نت- عدن:
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، أن المواجهة الدائرة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تمثل امتداداً لثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، مشدداً على مواصلة المعركة حتى استعادة العاصمة صنعاء وإعادة ترسيخ النظام الجمهوري.
وقال طارق صالح، في رسالة وجهها إلى المقاتلين، الجمعة، إن اليمن يمر بمرحلة تتكشف فيها الحقائق، معتبراً أن المواجهة الحالية تمثل صراعاً بين مشروع الجمهورية والحرية ومشروع «الكهنوت والارتهان لإيران».
وأضاف أن اليمنيين الذين واجهوا الاستعمار البريطاني بإمكانات محدودة وإرادة قوية خلال ثورة 14 أكتوبر، يخوضون اليوم معركة ضد ما وصفه بـ«الاستعمار الإيراني»، مؤكداً أن مليشيا الحوثي تسعى إلى إخضاع اليمنيين لمشروع «الولاية» وتحويل البلاد إلى ساحة للخراب والاستعباد.
وأشار إلى أن المليشيا تواجه، بحسب قوله، رفضاً شعبياً متزايداً، معتبراً أن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الرياض ومأرب وعدن، إلى جانب محاولات الضغط العسكري على تعز، يعكس عجزها عن مواجهة التحديات الداخلية، وليس دليلاً على قوتها.
ودعا قائد المقاومة الوطنية المقاتلين إلى الثبات والصبر ومواصلة أداء واجبهم الوطني، مؤكداً أنهم لا يمثلون مجرد قوات تقاتل في الجبهات، بل يشكلون نواة مشروع الدولة والقوة التي يُعوّل عليها في استعادة مؤسساتها.
وشدد على ضرورة الالتزام بالانضباط العسكري، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز التماسك والتكاتف بين المقاتلين، إلى جانب استشعار المسؤولية الوطنية والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، بما يخدم تطلعات اليمنيين إلى استعادة الدولة والجمهورية.
واختتم طارق صالح رسالته بالتأكيد على استمرار المعركة حتى استعادة صنعاء، قائلاً: «موعدنا صنعاء، وعهدنا الجمهورية»، كما ترحم على الشهداء، وتمنى الشفاء للجرحى والحرية للأسرى، والنصر لليمن.
نص الرسالة:
إخواني المقاتلين.. يا رجال الجمهورية الأحرار جمعة مباركة، وثبات راسخ على المبدأ. إننا اليوم نعيش مرحلة تنكشف فيها الحقائق، فالعدو هو العدو وإن تغيرت عمامته، بالأمس واجه آباؤنا المستعمر البريطاني ببنادق بسيطة وإيمان عظيم، فسطروا انتصار الرابع عشر من أكتوبر المجيد. واليوم، نخوض المعركة ذاتها ضد مستعمر من نوع آخر، مستعمرًا إيرانيًا يسعى لتحويل اليمن إلى خراب، واستعباد أبنائه تحت مسمى "الولاية".
إخواني المقاتلون..
إن معركتنا اليوم هي امتداد طبيعي لمعركتي 14 أكتوبر و26 سبتمبر الخالدتين. معركة الأحرار ضد الارتهان، ومعركة الجمهورية في مواجهة الكهنوت.
يا رجال المقاومة البواسل..
لقد باتت مليشيا الحوثي اليوم مرفوضة ومكروهة من كافة أطياف الشعب، وما محاولاتها لتصدير أزماتها عبر الصواريخ والطائرات المسيرة تارة إلى الرياض وتارة إلى مأرب وعدن، وكذلك محاولاتها كسر صمود أبناء تعز، إلا دليل إفلاس وعجز، لا مظهر قوة.
فاثبتوا، واصبروا، وصابروا، فإن الله معنا لأننا أصحاب حق. وتذكروا دائمًا أنكم لستم مجرد مقاتلين في الخنادق، بل أنتم نواة مشروع الدولة وحماتها. وكلما استشعرتم المسؤولية، وانضبطتم في الميدان، وتقربتم من الله بأعمالكم الصالحة، ومن تطلعات شعبكم، كلما دنا النصر وانكسر مشروع الحوثي الإيراني.
أبنائي الأبطال..
حافظوا على جاهزيتكم القتالية، ف سلاحكم هو سند الوطن، وشدوا على أيدي بعضكم البعض، فأنتم بنيان هذه الأمة والمرتكز الذي تستند عليه. موعدنا صنعاء، وعهدنا الجمهورية..
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
الحرية للأسرى
النصر لليمن
