رفضاً لتجنيد الشباب والزج بهم في حرب ضد أهلهم.. مشايخ ووجهاء تعز يدينون انتهاكات الحوثيين ويحذرون من إجبار المشايخ على تجنيد أبنائهم

الرئيسية | أخبار وتقارير | 23 اكتوبر 2026 03:46 م

رفضاً لتجنيد الشباب والزج بهم في حرب ضد أهلهم.. مشايخ ووجهاء تعز يدينون انتهاكات الحوثيين ويحذرون من إجبار المشايخ على تجنيد أبنائهم

حشد نت - تعز

أدان مشايخ ووجهاء محافظة تعز الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما فيها مداهمة المنازل وانتهاك الحرمات وممارسة الضغوط على المشايخ والوجهاء لإجبارهم على تجنيد أبنائهم والزج بهم في معارك تستهدف أبناء المحافظة.

وأكدوا، في بيان صادر عنهم اليوم الجمعة، أن تعز ستكسر الحصار بإرادة أبنائها، مشددين على رفضهم تحويل الشباب إلى وقود لحرب مليشيا الحوثي ضد أهلهم ومجتمعهم، وداعين أبناء المحافظة الذين يقاتلون في صفوفها إلى مراجعة مواقفهم ووقف مشاركتهم في المعارك والعودة إلى صف مجتمعهم.

وأشار البيان إلى أن ما تتعرض له تعز من حصار واستهداف للمدنيين وتضييق على حياة السكان يعكس حجم المعاناة التي يعيشها أبناؤها، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تثنيهم عن التمسك بحقوقهم وحريتهم وكرامتهم.

ورفض المشايخ والوجهاء جميع أشكال التجنيد القسري والإكراه، محملين مليشيا الحوثي المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن ممارساتها، وداعين مشايخ ووجهاء المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى رفض الضغوط الرامية إلى تجنيد أبنائهم، وعدم السماح باستغلال مكانتهم الاجتماعية في الزج بشباب تعز في معارك تهدد حياتهم ومستقبلهم.

وحذر البيان الشباب من الانخداع بالمبادرات التي تطرحها المليشيا تحت مسمى «العفو»، معتبراً أنها قد تُستغل لاستدراجهم وابتزازهم وفرض التجنيد عليهم، في حين دعا إلى التعامل بمسؤولية وتسامح مع كل من يراجع موقفه ويقرر التخلي عن القتال.

كما دعا أولياء الأمور والشخصيات الاجتماعية إلى تكثيف جهودهم لحماية الشباب من الاستقطاب والتوعية بمخاطر الانخراط في هذه الحرب، مؤكداً أن صون أرواحهم والحفاظ على النسيج الاجتماعي مسؤولية وطنية وأخلاقية تستدعي تغليب الحكمة وحقن الدماء.

وجدد المشايخ والوجهاء اعتزازهم بتضحيات أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تعز، وما يقدمونه دفاعاً عن الوطن والجمهورية ومواجهة مليشيا الحوثي، مترحمين على الشهداء، ومتمنين الشفاء للجرحى والفرج للمختطفين.

وعبّر البيان عن تقدير المشايخ والوجهاء للدور الأخوي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام.

واختتم البيان بمناشدة أبناء تعز، ولا سيما الذين يقاتلون في صفوف مليشيا الحوثي، وقف مشاركتهم في الحرب على محافظتهم والعودة إلى مجتمعهم وأهلهم، وتغليب روابط الأخوة على الصراعات التي تمزق النسيج الاجتماعي.

وشدد البيان على أن تعز تتسع لجميع أبنائها، وأن مستقبلها يتطلب تضافر الجهود لحقن الدماء وصون الكرامة وحماية الأجيال القادمة، مؤكداً أن إرادة أبنائها ستظل ركيزة أساسية في مواجهة الحصار والدفاع عن حقوقهم وحريتهم.