حشد نت - تعز
كشفت مصادر ميدانية وطبية عن سقوط نحو 300 قتيل في صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية خلال يوم واحد، جراء المعارك والضربات الجوية التي شهدتها جبهات محافظة تعز، خصوصًا جبهة المقاطرة، وعمليات استهداف التعزيزات العسكرية على خطوط الإمداد المؤدية إلى تعز ولحج، خلال اليومين الماضيين.
وأفادت المصادر بأن مشافي محافظات إب وذمار، إلى جانب المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا شرق تعز، استقبلت خلال يوم واحد جثامين نحو 300 من قتلى الحوثيين، وصلت على متن أطقم عسكرية وسيارات شاص، وسط تكدس أعداد كبيرة منها، في مؤشر على حجم الخسائر التي تكبدتها المليشيا في جبهات القتال.
وأرجعت المصادر هذه الخسائر إلى المواجهات العنيفة التي شهدتها جبهات تعز، وفي مقدمتها جبهة المقاطرة، فضلًا عن الغارات الجوية المركزة التي استهدفت تجمعات المليشيا وتعزيزاتها العسكرية على الطرق الرابطة بين مناطق سيطرتها وجبهات القتال في تعز ولحج.
دفن سري للتستر على حجم الخسائر
وبحسب المصادر، لجأت المليشيا إلى نقل أعداد كبيرة من قتلاها إلى القرى والعزل التي ينتمون إليها، بعيدًا عن الأنظار، في مسعى للتقليل من حجم خسائرها ومنع تسرب تفاصيلها إلى وسائل الإعلام.
وأوضحت أن عمليات الدفن تجري بصورة سرية ودون إقامة مراسم تشييع رسمية، خشية اتساع حالة السخط داخل الأوساط الاجتماعية وأسر القتلى، وانكشاف حجم الاستنزاف البشري الذي تتعرض له صفوفها في جبهات تعز.
وفي السياق، أكدت مصادر طبية أن ثلاجات الموتى في عدد من مستشفيات إب وذمار والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في تعز لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الجثامين، ما دفع المليشيا إلى استخدام هناجر تبريد تابعة لتجار الخضروات واللحوم والأجبان في إب وذمار وصنعاء وعمران، لتخزين جثث قتلاها التي تنقل تباعًا من جبهات القتال.
مستشفى خليفة يستقبل قتلى وجرحى المقاطرة
وفي تطور موازٍ، أفادت مصادر ميدانية بأن سيارات الإسعاف والمركبات العسكرية التابعة للمليشيا تنقل أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى من جبهة المقاطرة إلى مستشفى خليفة بمدينة التربة، جنوب محافظة تعز، بعد تجاوز المستشفيات القريبة من خطوط المواجهات قدرتها الاستيعابية أمام التدفق المتزايد للمصابين والجثامين.
وتعكس هذه التطورات حجم الاستنزاف البشري الذي تتعرض له مليشيا الحوثي في جبهات تعز، في ظل استمرارها في الزج بالمقاتلين، خصوصًا من أبناء القبائل والمحافظات الخاضعة لسيطرتها، في مواجهات دامية، بالتزامن مع محاولات حثيثة للتكتم على أعداد القتلى والجرحى.
وتثير المعلومات المتداولة بشأن سقوط نحو 300 قتيل خلال يوم واحد تساؤلات حول حجم الخسائر الفعلية التي تكبدتها المليشيا، في وقت يتحمل فيه المقاتلون وأسرهم كلفة التصعيد العسكري، بينما تواصل قياداتها إدارة المعارك من مناطق نفوذها، وسط اتهامات بتجنبها تبعات المواجهات التي تزج بأبناء اليمن فيها.