مليشيا الحوثي تجري تعيينات طائفية في صحة ريمة وتنهب المساعدات

الرئيسية | أخبار وتقارير | 02 ابريل 2025 11:03 م

تشير المصادر إلى أن العزيزي يستولي على 60% من مخصصات المنظمات الإغاثية، ويتقاسمها مع قيادات الميليشيات في المحافظة، في وقتٍ تتفاقم فيه الأوضاع الصحية.

حشد نت- ريمة:

كشفت مصادر محلية عن تصعيد مليشيا الحوثي لانتهاكاتها في القطاع الصحي بمحافظة ريمة، حيث عمدت إلى تغيير مدراء المرافق الصحية واستبدالهم بعناصر موالية لها خضعوا لدورات فكرية وطائفية، في خطوة تهدف إلى إحكام سيطرتها على هذا القطاع الحيوي.

وبحسب المصادر، فرضت المليشيا على المسؤولين الجدد تقديم قوائم بأسماء محسوبين عليها، لا يمتلكون أي مؤهلات صحية، لمنظمات الإغاثة مثل "اليونيسف" و"منظمة عبس"، بغرض تحويل الدعم الإنساني إلى تمويل عملياتها العسكرية.

ولعب الدكتور محسن العزيزي، مدير مكتب الهلال الأحمر اليمني في ريمة، والذي تم تعيينه لاحقاً مديراً لمكتب الصحة بالمحافظة، دوراً محورياً في تسهيل سيطرة مليشيا الحوثي على القطاع الصحي.

ووفقاً للمصادر، مكّن العزيزي، المليشيا من الاستحواذ على مخصصات الهلال الأحمر، ما أدى إلى توقف الخدمات الإسعافية والطارئة، وزيادة معاناة السكان.

وعقب تعيينه في مكتب الصحة، أوكل العزيزي إدارة المكتب إلى أحد المقربين منه، رغم افتقاره لأي خبرة أو مؤهل طبي، مما أسهم في تفشي الفساد وإصدار قرارات أدت إلى مزيد من التدهور في الخدمات الصحية.

وتشير المصادر إلى أن العزيزي يستولي على 60% من مخصصات المنظمات الإغاثية، ويتقاسمها مع قيادات الميليشيات في المحافظة، في وقتٍ تتفاقم فيه الأوضاع الصحية.

ولم يقتصر الأمر على الفساد المالي والإداري، بل عمدت المليشيا إلى خداع المواطنين عبر إيهامهم بتنظيم دورات تدريبية صحية وتأهيلية للفتيات، ليتبين لاحقاً أن المشاركات يتم إرسالهن إلى صنعاء للخضوع لدورات عسكرية طائفية، في إطار الجهود الحوثية لتوسيع قاعدة تجنيد النساء ضمن صفوفها.

وأدى هذا المخطط إلى انهيار شبه كامل للنظام الصحي في ريمة، حيث باتت الخدمات الصحية الحكومية شبه منعدمة، مع تفشي الأمراض وغياب الرعاية الطبية، في وقت أصبحت فيه المستشفيات الخاصة الملاذ الوحيد للمواطنين، بينما تستمر المليشيا في نهب المساعدات الصحية وتوظيفها لخدمة أجندتها العسكرية.