حشد نت- عدن:
صنّف مؤشر مدركات الفساد السنوي لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، اليمن في المرتبة 177 من أصل 182 دولة، حيث حصلت على 13 درجة من 100.
هذا التصنيف يضع اليمن ضمن أكثر خمس دول فسادًا على مستوى العالم، إلى جانب ليبيا وفنزويلا والصومال وجنوب السودان.
يقدم التقرير السنوي تصنيفات محدثة حول تصورات الفساد في القطاع العام، بدءًا من صفر (أعلى مستوى من الفساد) إلى 100 (أعلى مستوى من النزاهة).
المقارنة مع السنوات السابقة تشير إلى تراجع مستمر لمؤشر الفساد في اليمن، حيث كانت البلاد في المرتبة 173 في عام 2024 و176 في عام 2023، مع درجات بلغت 16.
التقرير يسلط الضوء على أن الفساد في اليمن ازداد بشكل كبير بعد اجتياح ميليشيا الحوثي العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، وما تبعه من اندلاع الحرب في مارس 2015. ويؤكد التقرير تورط مسؤولين حوثيين في قضايا استيلاء على المال العام، الرشوة، والإضرار بالاقتصاد الوطني.
كما يكشف التقرير أن الحوثيين لم يكتفوا بالاستيلاء على احتياطيات البنك المركزي وإيرادات الميزانية العامة، بل سيطروا أيضًا على أموال المشاريع الممولة دوليًا وفرضوا رقابة على توزيع المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تحويلها إلى غير مستحقيها أو بيعها في السوق السوداء.
بيانات وحدة جمع المعلومات المالية بالبنك المركزي اليمني تشير إلى زيادة ملحوظة في الإخطارات المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث ارتفع عدد الإخطارات إلى 133 في عام 2024، مقارنةً بـ 94 في عام 2023، و65 في عام 2022.
وقال مانويل بيرينو، المستشار الإقليمي لمنظمة الشفافية الدولية، إن "الفساد لا يزال متجذرًا في المنطقة، ويؤثر سلبًا على حياة الأفراد".
ودعا الدول إلى تعزيز دور المجتمع المدني، وزيادة الشفافية، وضمان استقلالية هيئات مكافحة الفساد.
من الجدير بالذكر أن مؤشر مدركات الفساد، الذي تم تأسيسه عام 1995، يعتمد على بيانات من 13 مصدرًا خارجيًا، بما في ذلك البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، ويعكس آراء الخبراء ورجال الأعمال حول مدى انتشار الفساد في القطاع العام.