حشد نت - وكالات
أصدرت قاضية فيدرالية أمريكية حكمًا يلزم إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب باستئناف معالجة طلبات تأشيرات الهجرة الخاصة (SIV) المقدمة من المتعاونين السابقين مع القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق، معتبرة أن تعليق هذه الإجراءات لفترة غير محددة يشكل انتهاكًا لقرارات الكونغرس وأحكام قضائية قائمة.
وجاء الحكم، يوم الجمعة الماضية، في إطار دعوى جماعية حملت عنوان "حلفاء أفغان وعراقيون ضد روبيو"، في إشارة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بعد سنوات من التأخير في البت بطلبات آلاف المتقدمين الذين عملوا مع الولايات المتحدة ويواجهون تهديدات مباشرة لحياتهم.
ألزمت القاضية تانيا تشوكان، في المحكمة الفيدرالية لمقاطعة كولومبيا بالعاصمة واشنطن، الحكومة بالالتزام بخطة زمنية محددة لمعالجة الطلبات، بما يشمل استئناف معالجة طلبات "رئيس البعثة" ونموذج I-360 فورًا، وهي الخطوتان الأساسيتان للحصول على التأشيرة.
وأكدت القاضية أن استمرار حظر السفر الذي فرضه ترامب، والذي يمنع دخول المواطنين الأفغان إلى الولايات المتحدة، لا يمنح الإدارة الحق في تعليق معالجة ملفات تأشيرات الهجرة الخاصة. وأضافت: "الحظر غير المحدد لمعالجة هذه الطلبات ينتهك قرارات الكونغرس والحكم القضائي القائم، ومسؤولو الإدارة لا يملكون أي صلاحية قانونية لوقف الإجراءات التي أمر الكونغرس بتسريعها".
وحددت المحكمة جلسة متابعة لمراقبة التزام الحكومة بالخطة القضائية، بما يشمل جدولة مقابلات التأشيرات وتسريع معالجة طلبات "رئيس البعثة".
يُذكر أن تأشيرة الهجرة الخاصة (SIV) هي برنامج أقره الكونغرس لمنح إقامة دائمة في الولايات المتحدة للأشخاص الذين عملوا مباشرة مع القوات والمؤسسات الأمريكية في أفغانستان والعراق، ويواجهون تهديدات أمنية بسبب تعاونهم. وتنص القوانين الأمريكية على معالجة هذه الطلبات خلال تسعة أشهر، لكن العديد من المتقدمين ظلوا ينتظرون لسنوات.
وقالت منظمة مشروع المساعدة الدولية للاجئين (IRAP)، التي تمثل مجموعة من المتقدمين في الدعوى، إن آلاف الأفغان والعراقيين لا تزال طلباتهم عالقة رغم المخاطر التي يواجهونها. وأكدت المحامية كيمبرلي غرانو: "هذا القرار يذكّر الحكومة الأمريكية بالالتزام القانوني بحماية الحلفاء الذين ظلوا سنوات ينتظرون، أحيانًا أكثر من عقد، لمعالجة طلباتهم".
ويأتي هذا الحكم في وقت توسعت فيه إدارة ترامب سابقًا في قيود السفر وأوقفت بعض برامج اللجوء، ما أثر على مسارات الهجرة القانونية للمتقدمين الأفغان، بما في ذلك طلبات تأشيرات الهجرة الخاصة.