حشد نت- عدن:
دعا نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح، في الذكرى الـ44 لتأسيس الحزب، إلى توحيد القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية في اليمن، وإنهاء الخلافات الداخلية، معتبراً أن استعادة الدولة والنظام الجمهوري تتطلب مشروعاً وطنياً جامعاً بعيداً عن الصراعات الجانبية.
وقال أحمد علي في كلمة بمناسبة ذكرى تأسيس المؤتمر في 24 أغسطس 1982، إن اليمن يمر بمرحلة "شديدة الخطورة"، وإن الأولوية يجب أن تكون لاستعادة القرار الوطني وبناء مؤسسات دولة قوية، محذراً من استمرار الانقسام بين القوى المناهضة لمليشيا الحوثي.
وأضاف أن "معركة اليمن الحقيقية هي معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقسام وحماية الجمهورية والسيادة"، داعياً إلى بناء مؤسسات عسكرية وأمنية تقوم على الولاء للدولة والدستور بعيداً عن الأشخاص والجماعات.
وطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالانتقال من "إدارة الأزمة إلى صناعة الحل"، والعودة إلى الداخل ومواجهة تدهور الخدمات والأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة وانقطاع المرتبات.
وقال إن شرعية الدولة لا تستمد قوتها من الدعم الخارجي، بل من حضورها بين المواطنين وقدرتها على تلبية احتياجاتهم، مشدداً على ضرورة توحيد الموارد والقرار وتفعيل مؤسسات القضاء والأمن والاقتصاد.
وفيما يتعلق بالوحدة اليمنية، أكد أحمد علي أنها تعتبر "منجزاً تاريخياً"، داعياً إلى الحفاظ عليها عبر بناء دولة عادلة ومؤسسات قوية وشراكة وطنية تضمن الحقوق والحريات.
وأشار إلى أن مواجهة مليشيا الحوثي لا يمكن أن تتحقق عبر مزيد من الانقسامات أو الصراعات بين القوى المناهضة لها، مؤكداً أن الطريق إلى استعادة مؤسسات الدولة يبدأ من "جبهة وطنية واسعة تتجاوز خلافات الماضي".
وجدد دعوته لأعضاء المؤتمر الشعبي العام إلى الحفاظ على وحدة الحزب ودوره السياسي، قائلاً إن قوة المؤتمر تكمن في تماسك قواعده وقدرته على لعب دور في التقريب بين الأطراف اليمنية.
واستذكر في كلمته قيادات المؤتمر الذين استشهدوا خلال السنوات الماضية في مواجهة مليشيا الحوثي، وفي مقدمتهم مؤسس الحزب الزعيم علي عبدالله صالح والأمين العام عارف عوض الزوكا، مؤكداً استمرار التمسك بمبادئ الجمهورية والوحدة والسيادة.
وأكد أحمد علي في ختام كلمته أن "بوصلتهم اليمن، وهدفهم الدولة"، داعياً إلى توحيد الجهود لإنقاذ البلاد واستعادة مؤسساتها.