حشد نت - وكالات
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية والاقتصادية على إيران، بالتزامن مع تجدد المواجهات بين الجانبين، فيما طرحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثلاثة مسارات قالت إن طهران باتت أمامها، بينها احتمال تغيير النظام من الداخل والعودة إلى طاولة المفاوضات.
ونقلت وسائل إعلام أميركية، وفق ما أوردته «العربية»، عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن أمام إيران ثلاثة خيارات رئيسية: أن يحدث تغيير داخل الحرس الثوري، أو أن يتحرك الشعب الإيراني ضد النظام، أو أن تعود طهران إلى المفاوضات وتبرم اتفاقاً يمكنها الالتزام به.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كثفت فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، بالتوازي مع تصعيد عسكري هو الأشد منذ أسابيع. وكان بيسنت قد أعلن في أغسطس الماضي أن الولايات المتحدة ستفرض ما وصفها بأنها «أقسى العقوبات في التاريخ»، مؤكداً أن استراتيجية العزل الاقتصادي تهدف إلى دفع النظام الإيراني نحو الانهيار.
وفي أحدث تطورات التصعيد، أعلنت القيادة المركزية الأميركية انتهاء موجة جديدة من الضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي والرادارات ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومراكز اتصالات. وقالت رويترز إن إيران ردت بهجمات استهدفت مواقع أميركية في الأردن والبحرين والعراق.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن ترامب أنه «لا يحاول إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات»، داعياً الإيرانيين إلى التحرك ضد النظام، في مؤشر على تشدد الموقف الأميركي تجاه أي تسوية جديدة مع طهران في المرحلة الحالية.
كما اتسعت تداعيات المواجهة إلى منطقة الخليج، إذ أعلنت البحرين اعتراض هجوم جوي إيراني، فيما تحدثت تقارير عن اعتراض هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت الأردن والكويت، وسط استمرار التوتر حول مضيق هرمز.
ويشكل مضيق هرمز أحد أبرز محاور الصراع، بعدما أدى تراجع حركة الملاحة فيه إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط. وقالت رويترز إن نحو 17 مليون برميل من النفط الخام عبرت المضيق يوم الاثنين، في أعلى مستوى للتدفقات منذ تراجع حركة الملاحة بسبب الحرب.
وتشير المعطيات المتسارعة إلى أن واشنطن تتحرك على مسارين متوازيين: تصعيد الضغط العسكري على القدرات الإيرانية، وتشديد الخناق الاقتصادي على النظام، مع إبقاء باب التسوية السياسية مشروطاً بتنازلات إيرانية واسعة.
وفي المقابل، لا يعني الحديث الأميركي عن «انهيار النظام» أن سقوط الحكومة الإيرانية بات وشيكاً أو مؤكداً، بل يعكس أحد الأهداف والسيناريوهات التي تلوّح بها واشنطن في إطار حملة الضغط الحالية على طهران.