اليمن يدعو مجلس الأمن إلى إنهاء مصدر التهديد الحوثي ومحاسبة ممولي وتسليح المليشيا

الرئيسية | أخبار وتقارير | 11 سبتمبر 2026 05:45 م

اليمن يدعو مجلس الأمن إلى إنهاء مصدر التهديد الحوثي ومحاسبة ممولي وتسليح المليشيا

حشد نت - قسم الأخبار

دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في آلية التعامل مع مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدة أن سياسة احتواء الهجمات المتكررة لم تعد كافية، وأن معالجة التهديد تستوجب استهداف مصادر تمويل وتسليح المليشيا ومحاسبة الجهات والأفراد الذين يوفرون لها الدعم العسكري واللوجستي.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، في بيان الجمهورية اليمنية خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بشأن تطورات الشرق الأوسط، إن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وحماية الممرات البحرية ومنع الجماعات المسلحة من تهديد الأمن الإقليمي والدولي تمثل مسارات مترابطة، وتتطلب إرادة دولية واضحة تتجاوز إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها.

وأكد أن الطريق إلى تحقيق الاستقرار يبدأ بإنهاء حالة الانقسام في مؤسسات القوة داخل اليمن، وتمكين الدولة من احتكار السلاح وامتلاك القرار السيادي المتعلق بالحرب والسلام، معتبراً أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء أي وجود مسلح خارج إطارها يشكلان أساساً لحماية اليمن ودول الجوار وتأمين الملاحة الدولية.

وحذرت الحكومة من استمرار التعامل مع الهجمات الحوثية باعتبارها أحداثاً منفصلة، موضحة أن هذا النهج أتاح للمليشيا استثمار فترات التهدئة في إعادة بناء قدراتها العسكرية وتطوير ترسانتها، قبل توسيع نطاق عملياتها من استهداف منشآت النفط إلى تهديد السفن والممرات البحرية ثم استئناف التصعيد داخل اليمن.

وأشارت إلى أن مليشيا الحوثي، منذ هدنة أبريل 2022، واصلت تطوير قدراتها الهجومية، وانتقلت إلى استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في تهديد الملاحة الدولية، بالتوازي مع تصعيد عملياتها العسكرية في عدد من المحافظات اليمنية، وشن هجمات باتجاه المملكة العربية السعودية.

وأكدت الحكومة أن الإجراءات الدفاعية الرامية إلى اعتراض الصواريخ والمسيّرات وحماية المدن والمنشآت والسفن تظل مهمة، لكنها لا تعالج جوهر المشكلة، المتمثل في استمرار امتلاك جماعة مسلحة لترسانة صاروخية وأسلحة ثقيلة وقرار عسكري مستقل عن مؤسسات الدولة.

وجددت صنعاء إدانتها للهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما فيها إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه خميس مشيط وأبها وجازان، مؤكدة وقوف اليمن إلى جانب المملكة وحقها في حماية أراضيها وسيادتها ومواطنيها.

وشددت الحكومة على أن تحويل الأراضي اليمنية إلى قاعدة لشن الهجمات على السعودية ودول المنطقة يمثل انتهاكاً للسيادة اليمنية، ويعكس استمرار مصادرة قرار الحرب والسلام من قبل مليشيا مسلحة، محذرة في الوقت ذاته من أن التمسك بالتهدئة لا ينبغي أن يتحول إلى عامل يمنح المليشيا فرصة مفتوحة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية.

ولفتت إلى أن العمليات الحوثية طالت مناطق مأرب وتعز والحديدة والساحل الغربي، واستهدفت مدنيين ومخيمات للنازحين ومنشآت مدنية، في وقت تستمر فيه تهديدات المليشيا لخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وأكدت الحكومة أن منظومة الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة التي تستخدمها المليشيا ضد المدن والسفن والمناطق اليمنية ترتبط ببنية عسكرية واحدة تعمل خارج مؤسسات الدولة وتحصل على دعم عسكري وتقني من إيران، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الفعلي لحظر نقل الأسلحة والمكونات والتقنيات والخبرات العسكرية إلى الحوثيين.

وطالبت مجلس الأمن بإدانة التصعيد الحوثي، وتعزيز دعم الحكومة الشرعية في حماية الأراضي والمياه الإقليمية والسواحل والموانئ اليمنية، واتخاذ إجراءات بحق شبكات تمويل وتسليح المليشيا، مؤكدة رفض أي ترتيبات تمنح الحوثيين مكاسب سياسية أو اقتصادية مقابل تعليق مؤقت للهجمات.

وخلصت الحكومة إلى أن حماية السلام في اليمن والمنطقة لا يمكن فصلها عن معالجة مصدر التهديد، وأن استعادة الدولة لسلطتها الكاملة على السلاح والقرار العسكري والسيادي تمثل المدخل الأساسي لإنهاء دوامة التصعيد وحماية الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.