حشد نت- تقرير:
كشف تقرير لقناة «الحرة» الأميركية، استنادًا إلى مصادر استخباراتية عراقية، عن توسع وجود مليشيا الحوثي الإرهابية في العراق، حيث تتوزع أنشطتهم بين مواقع مشتركة مع فصائل موالية لإيران ومكاتب في عدد من المحافظات.
يتمحور نشاطهم حول مجالات متعلقة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والعبوات الناسفة.
تشير المصادر إلى أن جوانب من الوجود الحوثي تتركز في منطقة جرف الصخر جنوبي بغداد، الخاضعة لسيطرة كتائب حزب الله.
يمتد نشاط الحوثيين عبر مكاتب دينية واجتماعية واقتصادية في بغداد وكربلاء والنجف وميسان والمثنى وواسط وبابل وديالى.
لا يُدير الحوثيون معسكرات كبيرة مستقلة، بل يعتمدون على مقرات مشتركة مع فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، مع وجود بعض العناصر في مناطق قريبة من الحدود السعودية.
يشارك خبراء الحوثيين في تطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ والعبوات الناسفة بالتنسيق مع الفصائل العراقية، تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني. يُشرف مسؤول الملف العراقي في الحرس الثوري الإيراني، المعروف باسم "حجي حامد"، على جزء من هذه الأنشطة، مما يُظهر تداخل الوجود الحوثي في العراق ضمن شبكة الأذرع الإيرانية.
تصاعد التوترات
برز الوجود الحوثي في العراق بشكل ملحوظ في أغسطس 2024، عقب مقتل القيادي الحوثي حسين عبدالله مستور الشعبل في ضربة أميركية في جرف الصخر. كما قُتل قيادي حوثي آخر، محمد خالد العياشي، في يوليو، في ضربات سعودية-أميركية استهدفت مواقع داخل العراق.
تتزامن هذه المعلومات مع تقرير سابق لوكالة رويترز، الذي أشار إلى تقييمات سعودية وإقليمية تُفيد بمشاركة الحوثيين في شن هجمات على السعودية من الأراضي العراقية، بالتنسيق مع فصائل مسلحة تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.
تصريحات رسمية
نقل وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري عن معلومات تشير إلى نشاط الحوثيين داخل العراق، مستشهدًا بمقتل عناصر من المليشيا في ضربات استهدفت فصائل مسلحة، ومشيرًا إلى معلومات تفيد بمشاركتهم في الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب السعودي.
تُظهر المعطيات أن الوجود الحوثي في العراق لا يقتصر على الأنشطة السياسية والاجتماعية، بل يمتد إلى تعاون عسكري مع الفصائل المرتبطة بطهران، خصوصًا في مجالات الطائرات المسيّرة والصواريخ، مما يهدد الأمن الإقليمي ويعكس مدى تعقيد الصراع في المنطقة.