حشد نت- عدن:
جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلويح بالخيار العسكري ضد إيران، تاركاً الباب مفتوحاً أمام شن ضربات جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، في ظل تعثر المساعي للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، رداً على سؤال بشأن احتمال تنفيذ هجمات إضافية ضد إيران بعد الانتخابات، إن «كل شيء ممكن»، مضيفاً أن توقيت إنهاء المواجهة يتوقف على قراره.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين عقب عودته من تجمع انتخابي، الأربعاء، أن طهران أبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق، لكنها تفضّل، بحسب وصفه، المماطلة وكسب الوقت، مرجحاً أنها قد تعوّل على انتظار نتائج الانتخابات أو تطورات أخرى، ومشدداً على أن ذلك لن يخدم مصالحها.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التقديرات بشأن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات مكثفة وسريعة تستهدف مواقع إيرانية عقب الانتخابات، في وقت تتواصل فيه الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.
وكان ترامب قد أبدى، قبل أيام، تحفظه على وقف إطلاق النار قصير الأمد الذي توصلت إليه إدارته مع إيران في يونيو الماضي، ضمن تفاهم أولي رعته باكستان. وقال خلال تجمع انتخابي في ولاية ميسيسيبي، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، إنه لم يكن يفضّل ذلك الاتفاق، واصفاً مذكرة التفاهم التي وُقعت في إسلام آباد بأنها «مضيعة للوقت».
وانهار التفاهم في يوليو الماضي، بعدما استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها على مواقع إيرانية، متهمة طهران بعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتزامن ذلك مع استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وتشديد العقوبات على إيران والجهات التي تتعامل معها.
وفي الداخل الأمريكي، يواجه ترامب ضغوطاً سياسية واقتصادية على خلفية الحرب وتداعياتها، خصوصاً ارتفاع أسعار النفط وانعكاساته على تكاليف المعيشة.
وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعاً في مستويات تأييده، وسط مخاوف من تأثير استمرار المواجهة وارتفاع الأسعار على توجهات الناخبين في انتخابات التجديد النصفي.
وتضع تهديدات ترامب الجديدة المسار الإيراني أمام احتمالين متعارضين: التوصل إلى تفاهم ينهي المواجهة، أو العودة إلى التصعيد العسكري، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين وتبادل الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية.