ليبيا تشيّع سيف الإسلام القذافي وسط قيود أمنية ورسائل سياسية صامتة

الرئيسية | أخبار وتقارير | 06 فبراير 2026 04:00 م

ليبيا تشيّع سيف الإسلام القذافي وسط قيود أمنية ورسائل سياسية صامتة

حشد نت - وكالات

تُشيَّع، اليوم الجمعة، جثمان سيف الإسلام القذافي في مدينة بني وليد، وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد وصول الجثمان مساء أمس إلى المدينة الواقعة على بعد نحو 180 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة طرابلس.

وأفاد الفريق الإعلامي لسيف الإسلام بأن دخول الجثمان إلى بني وليد تزامن مع تدابير أمنية صارمة، شملت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، ومنع مظاهر التعبير العلني عن الحزن.

وفي تصريح لقناتي “العربية” و“الحدث”، أكد عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، ثقة الفريق الكاملة بالقضاء الليبي، مشيراً إلى أن سيف الإسلام “قدّم الكثير لليبيا، وطرح مشروعاً سلمياً عقب صدور العفو العام عنه عام 2017”. وأضاف أن هناك أطرافاً عدة مستفيدة من اغتياله، نظراً لشعبيته المتنامية وما كان يمثله من ثقل سياسي محتمل في أي استحقاق انتخابي قادم.

ونفى عثمان دقة الاتهامات المتداولة بشأن تورط المشير خليفة حفتر في الجريمة، مؤكداً أنها “لا تستند إلى معلومات موثوقة”، ومشدداً على أن توجيه الاتهام شأن قضائي بحت. وأوضح أن الفريق لا يستبعد المطالبة بتحقيق دولي في حال تعرّض القضاء المحلي لأي ضغوط تعيق كشف الحقيقة، مع الإشارة إلى أن سيف الإسلام، خلال حياته، كان يؤمن بقدرة القضاء الليبي على تحقيق العدالة.

من جهته، شدد الفريق الإعلامي والحقوقي لسيف الإسلام القذافي على رفضه القاطع لأي اتهامات لا تقوم على تحقيق قضائي رسمي، معتبراً ربط أي أسماء بالجريمة دون أدلة “إخلالاً خطيراً بمسار العدالة”. كما رفض الفريق ما وُصف باتهامات باطلة بحق العقيد العجمي.

في السياق ذاته، أعلن وزير الداخلية الليبي عماد الطرابلسي صدور توجيهات بالتعاون الكامل مع النيابة العامة للتحقيق في ملابسات مقتل سيف الإسلام، مؤكداً إصدار أوامر بتأمين مراسم التشييع في بني وليد.

وتُعد بني وليد، التي يقطنها نحو مئة ألف نسمة، معقلاً لقبيلة ورفلة، التي ما زالت تحيي ذكرى العقيد معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011. وظل مكان وجود سيف الإسلام مجهولاً حتى الإعلان، الثلاثاء الماضي، عن اغتياله في منزله بمدينة الزنتان.

ويقتصر عدد أبناء معمر القذافي الأحياء على أربعة هم: محمد، والساعدي، وهانيبال، وعائشة، إلى جانب والدتهم، وجميعهم يقيمون خارج ليبيا.