الحكومة اليمنية تطالب بتحرك دولي عاجل لإنهاء حصار تعز ووقف انتهاكات الحوثيين

الرئيسية | أخبار وتقارير | 28 اكتوبر 2026 10:47 م

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك دولي عاجل لإنهاء حصار تعز ووقف انتهاكات الحوثيين

حشد نت - قسم الأخبار

أكدت الحكومة اليمنية أن إنهاء الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية على محافظة تعز، وحماية سكانها وتأمين الطرق والإمدادات الأساسية، يمثل أولوية وطنية ومسؤولية تقع في صدارة واجبات الدولة.

وشددت الحكومة، في البيان الختامي لمؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار مليشيا الحوثي على تعز، الذي انعقد الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، على أن ما تتعرض له المحافظة يشكل انتهاكاً متواصلاً لحقوق المواطنين وسيادة الدولة، مؤكدة أن استخدام التجويع والقصف وقطع سبل الحياة وسيلة لإخضاع السكان لا يمنح المليشيا أي حق في حكمهم أو تقرير مصيرهم.

وأوضح البيان أن المؤتمر يهدف إلى عرض الحقائق أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات المرتكبة بحق أبناء المحافظة، إلى جانب الدفع نحو اتخاذ إجراءات دولية فاعلة تسهم في إنهاء معاناتهم.

وأشار إلى أن الحرب والحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات فاقمت الأوضاع الإنسانية في تعز، وأثرت بصورة مباشرة على حصول السكان على الغذاء والعلاج والتعليم، بالتزامن مع استهداف المدنيين والمرافق الطبية، وزراعة الألغام، وتهجير السكان، وتجنيد الأطفال.

وحملت الحكومة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، مؤكدة أن حقوق الضحايا ستظل محوراً أساسياً لجهود التوثيق والملاحقة والمساءلة. كما جددت التزامها بتسخير إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة للقيام بواجباتها في الدفاع عن الجمهورية وإنهاء الحصار المفروض على تعز، استناداً إلى إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي التعبئة العامة وإطلاق معركة «فجر اليمن».

ودعت الحكومة مختلف القوى الوطنية إلى توحيد صفوفها والالتفاف حول مؤسسات الدولة، مؤكدة أن الدفاع عن تعز مسؤولية وطنية مشتركة، وأن أمن المحافظة واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن عدن وسائر المحافظات اليمنية.

وفي سياق متصل، أدانت الحكومة الدعم العسكري والمالي والتقني الذي يقدمه النظام الإيراني لمليشيا الحوثي، بما يشمل الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والخبراء، محملة طهران مسؤولية الإسهام في استمرار الحرب وتصعيدها. وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ تدابير فعالة لوقف هذا الدعم، وتعقب شبكات تهريب الأسلحة وتمويل المليشيا، ومحاسبة الجهات المتورطة.

كما ناشدت الأشقاء والشركاء الدوليين تقديم دعم سياسي وعسكري ولوجستي وإنساني يمكّن الحكومة من إنهاء الحصار وتأمين الطرق وحماية السكان واستعادة سلطة الدولة، داعية إلى تحرك دولي عاجل للضغط على المليشيا من أجل وقف اعتداءاتها، وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان تدفق الغذاء والدواء والوقود دون عوائق.

وشددت الحكومة على أهمية توسيع نطاق التصنيف الدولي لمليشيا الحوثي منظمةً إرهابية، وفرض عقوبات محددة على قياداتها ومموليها، وتفعيل حظر توريد الأسلحة وتشديد الرقابة على شبكات التهريب، والعمل على وقف الإمدادات الإيرانية، بما يضمن التنفيذ الفاعل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وجددت التزامها بمتابعة ملفات الانتهاكات وإحالتها إلى جهات العدالة المختصة، والعمل بالتنسيق مع السلطة المحلية على تلبية احتياجات المحافظة، مع التأكيد على حماية المدنيين والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني.

وأشادت الحكومة بصمود أبناء تعز وتضحيات أبطال الجيش والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية، مثمنةً جهود الطواقم الطبية والإغاثية في مواجهة تداعيات الحرب والحصار. كما أعربت عن تقديرها للمملكة العربية السعودية على دعمها الشامل للشرعية الدستورية والشعب اليمني في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران.

واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب مواقف دولية عملية تتجاوز الإدانة إلى اتخاذ خطوات ملموسة، مشيرة إلى أن المعيار الحقيقي لفاعلية أي تحرك دولي يتمثل في مدى إسهامه في إنهاء حصار تعز، ووقف الاعتداءات على سكانها، وقطع مصادر تسليح المليشيا وتمويلها.