آلاف الفرنسيين يحتجون على غلاء المعيشة.. والأنظار تتجه إلى اجتماع الأجور

الرئيسية | أخبار وتقارير | 07 نوفمبر 2026 06:24 م

التنسيقية دعت إلى تنظيم نحو 120 تحركا في أنحاء البلاد السبت، بعدما شهدت فرنسا نحو 1700 تحرك في 17 أكتوبر، تخللت بعضَها أعمال شغب ونهب.

حشد نت- عدن:

خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في فرنسا، السبت، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة، ومطالبين بدعم أكبر للشباب، قبل يومين من اجتماع الحكومة مع النقابات وأرباب العمل لبحث الأجور.

وفي باريس، سارت مسيرة نقابية مرخصة بهدوء من ساحة الجمهورية نحو ساحة الأمة، تحت شعار «ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب». وفي المقابل، طوقت الشرطة تجمعا منفصلا دعت إليه حركة «السترات الصفراء» في ساحة الكونكورد، حيث حظرت السلطات التظاهر.

وخارج العاصمة، شارك نحو 7 آلاف شخص في 68 تجمعا حتى وقت مبكر من بعد الظهر، بحسب مصادر مقربة من وزير الداخلية، التي وصفت مستوى المشاركة بأنه تراجع ملحوظ مقارنة بالأسابيع الثلاثة الماضية. ولا تشمل هذه الأرقام مسيرة باريس، التي ظلت محور التحركات.

وفي ساحة الكونكورد، قرب مقر الجمعية الوطنية، تجمع نحو 100 شخص استجابة لدعوة من تنسيقية «السترات الصفراء»، رغم قرار الحظر. وأفادت مراسلة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة طوقت المشاركين، وأوقفت أحد قادة الحركة أمام مقر الجمعية.

وكانت التنسيقية قد دعت إلى تنظيم نحو 120 تحركا في أنحاء البلاد السبت، بعدما شهدت فرنسا نحو 1700 تحرك في 17 أكتوبر، تخللت بعضَها أعمال شغب ونهب.

وعززت السلطات الإجراءات الأمنية، ناشرة 70 ألف عنصر من الشرطة والأمن في مختلف أنحاء البلاد. وأعلنت مديرية الشرطة تنفيذ 847 عملية تفتيش في محطات القطارات بباريس وضواحيها بحلول الساعة 11 صباحا.

كما حظرت السلطات التظاهر في وسط مدينة رين غربي البلاد، عقب أعمال عنف شهدتها المدينة الخميس.

الحد الأدنى للأجور في صدارة المحادثات

تتجه الأنظار إلى اجتماع يعقده رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو صباح الاثنين مع ممثلي النقابات وأرباب العمل، على أن يلتقي ممثلين عن المنظمات الطلابية في وقت لاحق من اليوم.

وتطالب الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، أكبر النقابات في البلاد، بزيادة صافية قدرها 100 يورو في الحد الأدنى للأجور.

وأبدت الحكومة استعدادها للنظر في اتخاذ إجراء بهذا الشأن، فيما يُنتظر أن تعلن النقابات الوطنية الثماني الرئيسية موقفها مساء الاثنين، بعد الاطلاع على المقترحات الحكومية.

وقالت ماريليز ليون، الأمينة العامة للكونفدرالية، إن حجم المشاركة في احتجاجات الخميس ينبغي أن يدفع الحكومة إلى التحرك قبل الانتخابات الرئاسية.

وأكد ممثلو النقابات، في بيان، أن استمرار التعبئة مرهون بمدى الاستجابة لمطالب العاملين والشباب والمتقاعدين.

وانطلقت الاحتجاجات بمطالب لتلاميذ المدارس الثانوية تتعلق بأوضاع التعليم، قبل أن تتسع لتشمل الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة.

ودعت اتحادات طلابية ونقابية تمثل المعلمين إلى إضراب جديد الثلاثاء، للمطالبة بزيادة الإنفاق على التعليم، بعد يوم من الاجتماع الحكومي.

وتواجه حكومة لوكورنو هذه المطالب في ظل غياب أغلبية لها في الجمعية الوطنية، وقبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون.

وتتصدر زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي، فيما يسعى جان لوك ميلانشون، زعيم اليسار الراديكالي، إلى توظيف الغضب الاجتماعي مع انطلاق حملته الانتخابية.