اجتماع طارئ بالقاهرة.. تحذير عربي من "ضم فعلي" لأراضٍ في الضفة

الرئيسية | أخبار العالم | 11 فبراير 2026 10:06 م

قال المجلس في بيان إن القرارات الإسرائيلية تمثل "خطوة نحو ترسيخ الضم الفعلي" لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، مشيراً إلى استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وهدم المنازل والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة.

حشد نت- القاهرة:

أدان مجلس جامعة الدول العربية يوم الأربعاء ما وصفه بـ"التصعيد الخطير" في قرارات اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، معتبراً أنها تستهدف توسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة.

وجاءت الإدانة في ختام اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، عُقد بطلب من دولة فلسطين لمناقشة التطورات الأخيرة المرتبطة بالسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

وقال المجلس في بيان إن القرارات الإسرائيلية تمثل "خطوة نحو ترسيخ الضم الفعلي" لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، مشيراً إلى استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وهدم المنازل والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة.

وأضاف البيان أن من بين الإجراءات التي أثارت القلق نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يُعرف بـ"الإدارة المدنية" التابعة للسلطات الإسرائيلية، معتبراً أن ذلك يكرس، بحسب تعبيره، واقعاً تمييزياً في المدينة ويمس بمكانة الحرم الإبراهيمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تعديلات قانونية وإدارية تقول أطراف فلسطينية إنها تسهّل توسع المستوطنات في المناطق المصنفة "ج" بموجب اتفاق أوسلو، وهي مناطق تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة.

ودعا المجلس الرئيس الأمريكي إلى الالتزام بالتعهدات التي قال إنه قدمها بعدم السماح بضم الضفة الغربية، معتبراً أن ذلك يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

كما حذرت الجامعة العربية الأرجنتين من نقل سفارتها إلى القدس، قائلة إن هذه الخطوة، إذا تمت، ستعد انتهاكاً للقانون الدولي وستؤثر سلباً على العلاقات العربية-الأرجنتينية.

وجدد المجلس التأكيد على ما وصفه بالدعم العربي الثابت لحقوق الفلسطينيين، بما في ذلك حق تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، رافضاً أي خطوات من شأنها فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

وأدان البيان ما وصفه بـ"الجرائم الإرهابية" التي يرتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين، مطالباً بتوفير حماية دولية عاجلة، كما استنكر الإجراءات الإسرائيلية بحق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعياً إلى دعمها سياسياً ومالياً.

واعتبر المجلس أن أي ضم لأراضٍ احتلت عام 1967 يمثل "جريمة حرب" وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، مؤكداً بطلان جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي للأراضي المحتلة.