فليتوود تاون يُقصي أرسنال ويصنع واحدة من كبرى مفاجآت الكأس

الرئيسية | رياضة | 30 اكتوبر 2026 12:40 ص

بدت المفاجأة أكبر بالنظر إلى الفارق الشاسع بين الناديين؛ إذ تفصل أكثر من 80 مرتبة بينهما في هرم كرة القدم الإنجليزية، فيما تُقدّر قيمة تشكيلة أرسنال بنحو 1.6 مليار دولار، مقابل نحو 3 ملايين دولار لفليتوود.

حشد نت- عدن:

دوّن فليتوود تاون واحدة من أبرز مفاجآت كأس الرابطة الإنجليزية، بعدما أقصى أرسنال، بطل الدوري الممتاز، بركلات الترجيح، في مواجهة أقيمت مساء الثلاثاء. 

وعقب الفوز، تساءل النادي المنتمي إلى دوري الدرجة الرابعة عبر حساباته على مواقع التواصل: «هل هذه أكبر مفاجأة في تاريخ بطولات الكؤوس؟».

وبدت المفاجأة أكبر بالنظر إلى الفارق الشاسع بين الناديين؛ إذ تفصل أكثر من 80 مرتبة بينهما في هرم كرة القدم الإنجليزية، فيما تُقدّر قيمة تشكيلة أرسنال بنحو 1.6 مليار دولار، مقابل نحو 3 ملايين دولار لفليتوود.

ويقود أرسنال الإسباني ميكيل أرتيتا، الذي أحرز مع الفريق خمسة ألقاب، بينها الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، وبلغ معه نهائي دوري أبطال أوروبا. 

في المقابل، لم يمضِ على تولي مات لولور، البالغ 38 عاماً، أول منصب إداري بارز سوى أقل من عام؛ إذ بدأ مهمته مدرباً مؤقتاً في يناير، قبل تثبيته في مارس.

وقال لولور إنه كاد يبكي بعد المباراة، لكنه تمالك نفسه، مشيراً إلى أن عائلته وابنه الصغير، إلى جانب كثير من المشجعين، ينتمون إلى المنطقة. وأضاف أن تحقيق إنجاز بهذا الحجم في مرحلة مبكرة من مسيرته التدريبية كان «أمراً مميزاً ومؤثراً للغاية».

نادٍ من بلدة ساحلية

يقع فليتوود في شمال غرب إنجلترا، ويبلغ عدد سكانه نحو 26 ألف نسمة. وترتبط البلدة بصناعة صيد الأسماك، وهو ما ينعكس في لقب الفريق «الصيادون» والاسم الذي يُطلق على مشجعيه: «جيش سمك القد». كما تشتهر البلدة بإنتاج أقراص «فيشرمنز فريند».

واحتضن ملعب الفريق، «هايبري»، المواجهة التي أطاح فيها بأرسنال. ويحمل الملعب الاسم نفسه الذي ارتبط بملعب أرسنال التاريخي، لكن التشابه يقتصر على التسمية؛ فملعب فليتوود يستمد اسمه من طريق مجاور، ولا تتجاوز سعته 5300 متفرج.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، اضطر ممثلو أرسنال إلى البحث عن مواقف بديلة في الشوارع المحيطة، إذ لا يضم الملعب سوى أربعة مواقف للسيارات. وكانت المباراة أول مواجهة تشهد نفاد تذاكر الملعب بالكامل منذ أكثر من عشر سنوات.

محطة فاردي وبدايات الصعود

سبق للمهاجم الإنجليزي جيمي فاردي أن دافع عن ألوان فليتوود لموسم واحد، وأسهم في صعوده من دوري خارج المحترفين إلى دوري كرة القدم الإنجليزية، قبل انتقاله إلى ليستر سيتي عام 2012 مقابل 1.3 مليون دولار. وظلت الصفقة، لفترة طويلة، الأغلى للاعب قادم من خارج دوري المحترفين، قبل تحطيم الرقم القياسي قبل شهرين.

وشهد النادي صعوداً متسارعاً في عهد مالكه ورئيسه السابق آندي بيلي، محققاً ست ترقيات خلال عشرة مواسم، بينها بلوغ دوري كرة القدم الإنجليزية للمرة الأولى عام 2012، ثم الصعود إلى دوري الدرجة الثالثة «ليغ وان» في 2014.

وأُدين بيلي عام 2023 لدوره في عملية احتيال بعقود طاقة كلفت شركات ملايين الجنيهات، وحُكم عليه بالسجن 13 عاماً. 

وتنحى عن رئاسة النادي وملكيته قبيل صدور الحكم، ثم رُفض استئنافه في فبراير من العام الجاري. وكان قد استثمر أكثر من 13 مليون دولار في فليتوود، وشهد عهده تجديد ملعب هايبري. وتولى ابنه جيمي إدارة النادي في مايو 2024.

بلغ فليتوود أفضل مراكزه باحتلاله المرتبة الرابعة في دوري الدرجة الثالثة خلال موسم 2016-2017، قبل أن يهبط إلى دوري الدرجة الرابعة عام 2024.

ويحتل الفريق حالياً المركز الثامن عشر بين 24 نادياً في «ليغ تو»، بعدما حقق فوزاً واحداً في مبارياته الثماني الأخيرة بالدوري.

ورغم أن أرسنال أراح بعض لاعبيه الأساسيين، فإنه خاض المباراة بتشكيلة قوية، فيما يتعين على فليتوود سريعاً تحويل اهتمامه إلى مواجهة بريستول روفرز المقررة السبت.

وقال لولور إن الانتصار أعاد إليه وإلى المشجعين الشعور بجوهر كرة القدم، معرباً عن أمله في الحفاظ على الزخم وتحويل أجواء تلك الليلة إلى إنجاز يتكرر.